الأربعاء، 1 يونيو 2016

المستمعة تقول هل يجوز إزالة الشعر الذي في اليدين وفي الأصابع وعلى الساقين والذي في الوجه ماعدا الحاجبين؟

المستمعة تقول هل يجوز إزالة الشعر الذي في اليدين وفي الأصابع وعلى الساقين والذي في الوجه ماعدا الحاجبين؟

فأجاب رحمه الله تعالى: هذا السؤال جوابه التفصيل وذلك أن الشعور تنقسم إلى ثلاثة أقسام أولا ما أمر الشرع بإزالته وثانيا ما نهى الشرع عن إزالته وثالثا ما سكت عنه الشرع
أما ما أمر الشرع بإزالته مثل شعر الإبطين فالأمر فيه واضح
وأما ما نهى الشرع عن إزالته فإنه أيضا واضح حكمه وأنه لا يزال كما في شعر اللحية للرجل فإنه لا يجوز له حلقها لأن ذلك معصية للرسول صلى الله عليه وسلم ومعصية الرسول معصية لمرسل الرسول وهو الله عز وجل
وأما ما سكت عنه الشرع مثل شعر الذراع والساق والصدر والرقبة فهذا قد يقول القائل إنه لا بأس بإزالته لقول النبي صلى الله عليه وسلم (وما سكت عنه فهو عفو) وهذا مسكوت عنه فيكون عفوا وقد يقول القائل إنه لا ينبغي أخذه لا نقول إنه حرام لأنه لو كان حراما لبين تحريمه ولكن نقول لا ينبغي أخذه لأنه قد يدخل في تغيير خلق الله الذي هو من أوامر الشيطان كما قال الله عز وجل عن الشيطان (ولآمرنهم فليغيرن خلق الله) وعلى هذا فيكون الأولى ترك هذه الشعور كما هي إلا أن تصل إلى حد مشوه بحيث تخرج عن العادة والمألوف وتكون محل الأنظار فهنا لا بأس أن يستعمل الإنسان ما يخففها حتى لا يكون محل نظر من الناس بقى علينا شعر الوجه كالحاجبين فإن أخذ الحاجبين بالنتف محرم وهو من كبائر الذنوب لأن النبي صلى الله عليه وسلم (لعن النامصة والمتنمصة) قال أهل العلم والنمص نتف شعر الوجه والحاجبان من شعر الوجه وأما تخفيف الحاجبين بغير نتف بل بالقص والحلق فهذا موضع خلاف بين أهل العلم منهم من قال إنه داخل في النمص فهو محرم بل كبيرة ومنهم من قال إنه لا يدخل في النمص لأن النمص مخصوص بالنتف وهذا ليس بنتف ولكننا نقول إن الأولى والاحتياط تركه وعدم الأخذ من شعر الحاجبين اللهم إلا أن يكون فيهما أذى للعين مثل أن تطول هذه الشعور فحينئذ يجوز تخفيفها على وجه تزول به المضرة.
***

الأربعاء، 11 مايو 2016

إذا توفي الإنسان هل يذهب إلى الجنة أو إلى النار بعد وفاته، أو يبقى في القبر إلى يوم القيامة؟ نرجو توضيح ذلك مع إضافة بعض المعلومات عن ذلك وشكرا لكم؟



فأجاب رحمه الله تعالى: أما جسم الميت فإنه يبقى في الأرض في المكان الذي دفن فيه إلى يوم القيامة، قال الله تعالى: (ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون) . وقال تعالى: (ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون) . فهو باق في الأرض. وأما روحه فإنها تكون في الجنة أو تكون في النار، قال الله تبارك وتعالى: (الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون) . فبين أن هذا القول يكون عند الوفاة، فمعنى ذلك أنهم يدخلون الجنة يوم وفاتهم، وهذا لا يكون إلا للروح، لا يكون للبدن. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم (أن الميت في قبره إذا كان مؤمنا يفتح له باب إلى الجنة، ويأتيه من روحها ونعيمها) . وأما الكافر فإن روحه أيضا يذهب بها إلى العذاب، قال الله تعالى عن آل فرعون: (النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب) . وفيها قراءة (ويوم تقوم الساعة ادخلوا آل فرعون أشد العذاب) . وقال تعالى: (إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة) . وقال تعالى: (ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم وذوقوا عذاب الحريق (٥٠) ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد) . فهذا دليل على أن الميت المؤمن يلقى جزاءه في الجنة من يوم موته، والكافر يلقى عذابه في النار من يوم موته، وهذا بالنسبة للروح، أما البدن فإنه يبقى في الأرض إلى يوم القيامة، وقد تتصل الروح به معذبة أو منعمة، كما تدل على ذلك الأحاديث.
***

المصدر
نور على الدرب 
ابن عثيمين الحلقة ٨٨

الأحد، 1 مايو 2016

هل صحيح إذا زار شخص قبر النبي عليه الصلاة والسلام حين يسلم عليه لا يسمع الرسول صلى الله عليه وسلم سلامه؟



فأجاب رحمه الله تعالى: الذي يظهر لي من الأدلة الشرعية أن النبي صلى الله عليه وسلم يسمع سلامه عليه وأنه يبلغ إياه وكذلك أيضا أهلالقبور إذا سلم عليهم فإنهم يسمعون لأن المسلم يقول السلام عليكم بكاف الخطاب وقد ورد حديث صححه ابن عبد البر وذكره ابن القيم في كتاب الروح ولم يتعقبه أنه (ما من رجل مسلم يمر بقبر رجل مسلم يعرفه فيسلم عليه إلا رد الله عليه روحه فرد عليه السلام) وقد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم وقف على القتلى قتلى المشركين في بدر وقال لهم (يا فلان ابن فلان يدعوهم بأسمائهم وأسماء آبائهم هل وجدتم ما وعد ربكم حقا فإني وجدت ما وعد ربي حقا) فقال له عمر أو غيره ما تكلم يا رسول الله من أناس جيفوا فقال (ما أنتم بأسمع لما أقول منهم) فأثبت النبي صلى الله عليه وسلم أنهم يسمعون وأما قوله تعالى (فإنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين) فالمراد أنك لا تسمع الموتى إسماع إدراك ينفعهم فإن الميت لا يسمع إذا دعي وإذا نودي بحيث يجيب من دعاه وهذا هو المقصود من قوله (إنك لا تسمع الموتى) بدليل قوله تعالى (ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون) فنفى السماع عنهم لعدم انقيادهم فكذلك الموتى ينتفي عنهم السماع أو الإسماع لأنهم لا ينتفعون بذلك ولا يجيبون من أسمعهم هذا هو ما ظهر لي في هذه المسألة أن من سلم على النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يسمعه.
فضيلة الشيخ: لكن في قوله تعالى (إنك لا تسمع الموتى) هل المقصود بهم الموتى الذين فارقوا الحياة الدنيا أم الموتى الذين لم يستفيدوا من الرسالة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هو فيه احتمال إن أراد بالموتى يعني أنه شبه حال هؤلاء الذين لا يستجيبون بالموتى وأنهم موتى القلوب وفيه احتمال أن المراد الموتى الموت حقيقة الذين ماتوا حقيقة وأنا أشرت إليها بأنه استدل بها من قال إن الموتى لا يسمعون كلام الأحياء مطلقا وقالوا أيضا عن قول الرجل إذا مر بالمقبرة السلام عليكم دار قوم مؤمنين إن هذا الخطاب لهم وإن كانوا لا يسمعون لأنه قد يخاطب من لا يسمع ويخاطب بكاف الخطاب وهو لا يسمع وليس بروح قالوا ويدل على ذلك قول عمر رضى الله عنه للحجر الأسود (إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك) ولكن جوابنا على هذا أن يقال إن عدم سماع الحجر وعدم فهمه أمر واضح لأنه لم تحله روح من قبل وليس به شيء من عقل من قبل بخلاف الميت فإن الميت ترد عليه روحه بعد موته وإن كان ردا لا يساوي أو يماثل وجودها في بدنه في حال الحياة.
***

نور على الدرب
ابن عثيمين
الحلقة ٨٠

الثلاثاء، 19 أبريل 2016

فضيلة الشيخ: إذن ينبغي التنبيه على بعض الإخوة المسلمين الذين يشرعون في النافلة بعد الصلاة مباشرة.



فأجاب رحمه الله تعالى: هؤلاء الذين يشرعون في النافلة بعد الصلاة مباشرة منهم من يصلىها في مكانه ومنهم من ينتقل عنه إلا أنه مع ذلك نرى أن الأفضل أن يأتي الإنسان بالأذكار المشروعة لصلاة الفريضة قبل أن يأتي بالتطوع لها لأن الله يقول (فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا) والفاء في فاذكروا الله رابطة لجواب الشرط وربط الجواب بالشرط يدل على الفورية وأنه لا ينبغي أن يتشاغل الإنسان بعد صلاة الفريضة بشيء سوى أذكارها ونحن ننبه من نراهم هكذا ولكنهم مصرون على هذا العمل أن يأتوا بصلاة الراتبة بعد الفريضة مباشرة ونسأل الله أن يهدينا وإياهم صراطه المستقيم.
***

الجمعة، 25 مارس 2016

سترة الامام سترة للماموم

السؤال
هل السترة في صلاة الجماعة كما هي في صلاة الفرد؟
فأجاب بقوله: السترة في صلاة الجماعة بالنسبة للإمام كما هي في صلاة المنفرد، أما بالنسبة للمأموم فإنه لا يشرع للمأموم أن يتخذ سترة؛ لأن سترة الإمام سترة لمن خلفه، ولهذا قال ابن عباس – رضي الله عنهما – "أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي في الناس بمنى إلى غير جدار فأرسلت الأتان ترتع فمرت أو قال فمررت بين يدي بعض الصف" (١) وهذا دليل على أن سترة الإمام سترة لمن خلفه وأنه إذا مر أحد يقطع الصلاة بين يدي المأمومين فإن صلاتهم لا تنقطع؛ لأن سترة الإمام سترة لهم.
وقد ظن بعض الناس أن قول ابن عباس: "ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إلى غير جدار". أن الحرم أي ما كان داخل الأميال لا تشرع فيه السترة، وقالوا: "إن قوله: "إلى غير جدار" يدل على أن الحرم لا تتخذ فيه السترة يعني ما كان داخل الأميال. ولكن من تأمل الحديث  وجد أنه يدل على خلاف ذلك؛ لأن قول ابن عباس: "إلى غير جدار"، غير صفة ولا تقع غير إلا صفة لموصوف، فعليه يكون تقدير الكلام إلى شيء غير جدار، والمعروف أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يصلي فتركز له العنزه كما في حديث أبي جحيفة وهو ثابت في الصحيحين أنه قال: "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبة حمراء من أدم، ورأيت بلالا أخذ وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورأيت الناس يبتدرون ذلك الوضوء، فمن أصاب منه شيئا تمسح منه، ومن لم يصب منه شيئا أخذ من بلل يد صاحبه، ثم رأيت بلالا أخذ عنزة وركزها، وخرج النبي صلى الله عليه وسلم في حلة حمراء مشمرا صلى بالناس ركعتين، ورأيت الناس يمرون بين يدي العنزة" (١) . وهذا نص صريح في أن السترة تتخذ حتى فيما كان داخل الأميال؛ لأن الأبطح أقرب إلى الكعبة من منى، ومع ذلك كان الرسول عليه الصلاة والسلام يتخذ فيه السترة.

المصدر:-
مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين
الجزء ١٣
الصفحة ٣٢٨

العامي لا يجوز له القول في القرآن بمجرد رأيه


السؤال 
تم اعادة نقلها لانه لا يمكن تكبيرها بالشبكة الاسلامية من خلال ميزة التكبير بالسفاري

 جزاكم الله خيراً وجعلنا وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه- فى إحدى خطب الجمعة - بدأ الخطيب بنهي العامة (الذين لا علم لهم ولايقرأون المراجع) عن التطاول على القرآن. ولكنه أتبعه بكلام غريب - فقال إن أيا من العامة لو تكلم على القرآن وأصاب حقا فهو أيضا آثم - أي أنه آثم في كل الأحوال - فالمفتي العالم مثاب حتى لو أخطأ (وهذا معلوم) وغيره آثم حتى لو أصاب - هل هذا الكلام صحيح؟ أليس في هذا خلاف مع الدعوة لله - الموضوع يحتاج توضيحكم

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: 

فكلام الخطيب صحيح حيث إنه لا يجوز للعامي أن يتكلم في كتاب الله تعالى برأيه المجرد دون استناد إلى مرجع أو أصل، قال الترمذي : باب ما جاء في الذي يفسر القرآن برأيه، وذكر فيه عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. وأخرج من حديث جندب بن عبدالله رضي الله عنه قال: من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ . قال أبو عيسى: هكذا روي عن بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أنهم شددوا في هذا في أن يفسر القرآن بغير علم . 

قال في تحفة الأحوذيمن قال في القرآن برأيه أي بغير دليل يقيني أو ظني نقلي أو عقلي مطابق للشرعي قاله القاري ... (ومن قال) أي من تكلم (في القرآن) أي في معناه أو قراءته (برأيه) أي من تلقاء نفسه من غير تتبع أقوال الأئمة من أهل اللغة والعربية المطابقة للقواعد الشرعية بل بحسب ما يقتضيه عقله وهو مما يتوقف على النقل. وقوله (من قال في القرآن) أي في لفظه أو معناه (برأيه) أي بعقله المجرد (فأصاب) أي ولو صار مصيباً بحسب الاتفاق (فقد أخطأ) أي فهو مخطئ بحسب الحكم الشرعي.

 قال ابن حجرأي أخطأ طريقة الاستقامة بخوضه في كتاب الله تعالى بالتخمين والحدس لتعديه بهذا الخوض مع عدم استجماعه لشروطه فكان آثماً به مطلقا ولم يعتد بموافقته للصواب لأنها ليست عن قصد ولا تحر، بخلاف من كملت فيه آلات للتفسير فإنه مأجور بخوضه فيه وإن أخطأ لأنه لا تعدي منه فكان مأجورا أجرين كما في رواية، أو عشرة أجور كما في أخرى إن أصاب، وأجر إن أخطأ كالمجتهد لأنه بذل وسعه في طلب الحق واضطره الدليل إلى ما رآه فلم يكن منه تقصير بوجه .

فتبين من ذلك أن الجاهل لا يجوز له القول في القرآن بمجرد رأيه، ولكن إذا حكى قولا سمعه من أهل العلم أو وقف عليه في مرجع معتمد، أو تكلم فيما كان معلوما من الدين بالضرورة كأن يستدل لوجوب الصلاة بآية تدل على ذلك، أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونحو ذلك مما يعلمه كل أحد، ومجرد الاستدلا ل دون الخوض في ذلك فلا بأس؛ لقول ابن عباس رضي الله عنهما -كما روى السيوطي في الدر- قال : تفسير القرآن على أربعة وجوه : تفسير يعلمه العلماء . وتفسير لا يعذر الناس بجهالته من حلال أو حرام . وتفسير تعرفه العرب بلغتها . وتفسير لا يعلمه إلا الله، فمن ادعى علمه فهو كاذب . 

والله أعلم .


المصدر الشبكة الاسلامية

اسلام ويب دوت كوم

الأحد، 24 يناير 2016

إذا اكتحل صائم فهل يؤثر على صيامه أم لا؟

السؤال الخامس من الفتوى رقم (٤٣٨٢)
س٥: إذا اكتحل صائم فهل يؤثر على صيامه أم لا؟
ج٥: إذا اكتحل الصائم فلا شيء عليه إلا أن يرى أثره في حلقه فالأحوط له القضاء والأولى ألا يكتحل نهارا حال الصوم.

الأربعاء، 20 يناير 2016

الاستغفار 1000 مرة في اليوم. ما تعليقكم على هذا العدد بالذات؟

لقد قرأت في كثير من المواقع عن فوائد ذكر الاستغفار 1000 مرة في اليوم. ما تعليقكم على هذا العدد بالذات؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: 

فقد سبق لنا بيان معنى الاستغفار وفضيلته وصيغه، في الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 24902 ، 51755 ، 104636

وأما العدد المذكور في السؤال فلم نقف على شيء من السنة في فضله أو استحبابه، وقد روي موقوفا ما هو أكبر منه، فروى أبو نعيم في حلية الأولياء أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: إني لأستغفر الله وأتوب إليه كل يوم اثني عشر ألف مرة.

وذكر ذلك في ترجمة أبي هريرة جماعة من أهل العلم، منهم ابن كثير في البداية والنهاية، والذهبي في تذكرة الحفاظ. وذكره كذلك ابن رجب في جامع العلوم والحكم.

 وقال ابن القيم في شفاء العليل: في صحيح البخاري عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة. ولما سمع أبو هريرة هذا من النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ما رواه الإمام أحمد في كتاب الزهد عنه: إني لأستغفر الله في اليوم والليلة اثني عشر ألف مرة بقدر ديتي. ثم ساقه من طريق آخر وقال: بقدر ذنبه. اهـ. 

والأصل أن ما جاء من أنواع الذكر مطلقا دون تقييد بعدد معين لا يشرع فيه التزام عدد معين؛ لما في ذلك من مضاهاة الشرع وإحداث صفة في العبادة لم ترد. كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 51760.

 فيستحب الإكثار من الاستغفار مهما أمكن دون تعيين عدد معين، فإن عيَّن العبد عددا معينا كورد له فلا بأس بذلك لفعل أبي هريرة، شريطة أن لا يعتقد أي فضيلة لهذا العدد الذي لم يرد في السنة، وكذلك أن لا يعتقد أن المداومة على هذا العدد سنة راتبة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما يفعل ذلك من باب ضبط الوقت وتعويد النفس والمواظبة على العمل الصالح. كما سبق التنبيه عليه في الفتوى رقم: 61655

والله أعلم.

المصدر :

الشبكة الاسلامية اسلام ويب