السبت، 12 أبريل 2014

لا ينبغي للمسلمين أن يسموا محلاً بأسماء "ابن سينا - الفارابي"

❎اغترار الناس بابن سينا فمن هو❎

✨قال العلامة ابن باز رحمه الله✨
[لا ينبغي للمسلمين أن يسموا محلاً بأسماء "ابن سينا - الفارابي" قبحهم الله]..
الفوائد الجلية للزهراني صـ ٣٧
🚫من هــو ابـن سينــا ؟
اقـرأ لتعـرف حقيقتـه.
⬅اشتهر بابن سينا، واسمه/ الحسين بن عبدالله، شهرته عريضة فقلَّ أن تجد من لا يعرفه .. إلا أنه قلَّ من يعرف عقيدته! .. فإنه مع ضلاله إلا أننا نجد المستشفيات تسمى باسمه في بلاد الإسلام.

إليك أخي/أختي القارئـ/ـة كلام أئمتنا -رحمهم الله- وما قالوه عن الطبيب ابن سينا:

☑ قال ابن تيمية -رحمه الله-:
« وكذلك ابن سينا وغيره يذكر من التنقص بالصحابة ما ورثه عن أبيه وشيعته القرامطه ... »
[نقض المنطق : ص87]

☑ وقال:
« والمقصود هنا ان ابن سينا أخبر عن نفسه أن أهل بيته
-أباه وأخاه- كانوا من هؤلاء الملاحدة وأنه إنما اشتغل بالفلسفة بسبب ذلك ...»
[الرد على المنطقيين : ص141]

☑ وقال:
« مايقوله ابن سينا وأمثاله ، وهؤلاء قولهم شر من قول اليهود والنصارى ومشركي العرب »
[الجواب الصحيح : ج4 ص463]
☑ وقال ابن القيم -رحمه الله-:
« إمام الملحدين ابن سينا »
[إغاثة اللهفان : ج2 / ص267]
☑ وقال ابن الصلاح -رحمه الله-:
« كان شيطاناً من شياطين الإنس »
[فتاوى ابن الصلاح : ج1 ص209]
☑ وقال الإمام الذهبي في ميزان الاعتدال:
« ما أَعْلَمُهُ – أي ابن سينا – روى شيئا من العلم ، ولو روى لما حلَّت له الرواية عنه ، لأنه فلسفي النحلة ، ضال »، قال ابن حجر معلقا على عبارة الذهبي:
« لا رضـي اللـه عنه ».

✨سئل فضيلة الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان _ حفظه الله _ :

ما رأيكم فيمن يثني على ابن سينا ويجعله من علماء المسلمين؟

💠الجواب :
⬅هذا بين أمرين :
1⃣ إما أنه جاهل ولا يدري عن حال ابن سينا، وهذا لا يحق له أن يتكلم، بل يجب عليه أن يسكت.
2⃣وإما أنه عالم بحال ابن سينا وكفرياته، فيكون مقرًّا له على ذلك، فيكون حكمه مثل حكم ابن سينا، والعياذ بالله؛ لأنه أقره على ذلك وزكاه. والأمر خطير جدًّا.
❎لكن بعض الناس يثني على ابن سينا من ناحية أنه طبيب فقط، وهذه حرفة دنيوية، هو طبيب، وفي الكفار من هو أحذق منه في الطب، فلماذا يخص ابن سينا؟ يقولون : لأنه ينتسب للإسلام، وهذا مفخرة للإسلام.
⬅نقول : الإسلام بريء منه، والإسلام غني عنه. والحاصل أنه لا يُمدح ولا يزكَّى؛ لأنه باطني من الباطنية، فيلسوف ملحد، يقول بجواز قدم العالم.

📚المصدر : التعليق المختصر على القصيدة النونية (3/1328) ، طبعة عام 1424📚

الجمعة، 11 أبريل 2014

اتخذ بعض الدعاة الضحك طريقة ووسيلة لدعوة الناس للهداية والتوبة إلى الله من خلال المحاضرات والكلمات التي يلقونها، هل هذه وسيلة حكيمة

السؤال : 
اتخذ بعض الدعاة الضحك طريقة ووسيلة لدعوة الناس للهداية والتوبة إلى الله من خلال المحاضرات والكلمات التي يلقونها، ماحكم هذا في الدعوة إلى الله ؟


الجواب :
الشيخ صالح الفوزان :
ماصار المزح والضحك في يوم من الأيام من الدعوة إلى الله ! 
الدعوة إلى الله تكون بالكتاب والسنة وبالوعظ والتذكير، أما المزح والضحك فهذا يُميتُ القلوب، ويصير الناس يضحكون ويمزحون ويأتون إلى هذا المكان لامن أجل الدعوة، يأتون من أجل الترويح ! 
وهذا لايصلح أبدا وليست هذه بطريقة دعوة، وإنما طريقة ترويح .

منقول

دعاء ختم القرآن من كتاب المستدرك على مجموع الفتاوى

دعاء ختم القرآن 

صدق الله العظيم الذي لا إله إلا هو المتوحد في الجلال بكمال الجمال تعظيما وتكبيرا، المتفرد بتصريف الأحوال على التفصيل والإجمال تقديرا وتدبيرا المتعالي بعظمته ومجده، الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا، وصدق رسوله - صلى الله عليه وسلم - تسليما كثيرا، الذي أرسله إلى جميع الثقلين الجن والإنس بشيرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا. اللهم لك الحمد على ما أنعمت به علينا من نعمك العظيمة، وآلائك الجسيمة حيث أنزلت علينا خير كتبك، وأرسلت إلينا أفضل رسلك، وشرعت لنا أفضل شرائع دينك، وجعلتنا من خير أمة أخرجت للناس، وهديتنا لمعالم دينك الذي ارتضيته لنفسك، وبنيته على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة وإتياء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام، ولك الحمد على ما يسرته من صيام رمضان وقيامه، وتلاوة كتابك العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم إنا عبيدك بنو عبيدك، بنو إمائك نواصينا بيدك ماض فينا حكمك، عدل فينا قضاؤك، نسألك اللهم بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا، وجلاء أحزاننا وذهاب همومنا وغمومنا، اللهم ذكرنا منه ما نسينا، وعلمنا منه ما جهلنا، وارزقنا تلاوته آناء الليل وأطراف النهار على الوجه الذي يرضيك عنا، اللهم اجعلنا ممن يحل حلاله، ويحرم حرامه، ويعلم بمحكمه ويؤمن بمتشابهه، ويتلوه حق تلاوته، اللهم اجعلنا ممن يقيم حدوده، ولا تجعلنا ممن يقيم حروفه ويضيع حدوده، اللهم اجعلنا ممن اتبع القرآن فقاده إلى رضوانك الجنة، ولا تجعلنا ممن اتبعه القرآن فزج في قفاه إلى النار، واجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهلك وخاصتك يا أرحم
الراحمين، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، وألف بين قلوبهم، وأصلح ذات بينهم، وانصرهم على عدوك وعدوهم، واهدهم سبل السلام، وأخرجهم من الظلمات إلى النور، وبارك لهم في

أسماعهم وأبصارهم وذرياتهم وأزواجهم أبدا ما أبقيتهم واجعلهم شاكرين لنعمك مثنين بها عليك، قابليها وأتمها عليهم برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم واغفر لجميع موتى المسلمين الذين شهدوا لك بالوحدانية، ولنبيك بالرسالة، وماتوا على ذلك، اللهم اغفر لهم وارحمهم وعافهم واعف عنهم، وأكرم نزلهم ووسع مدخلهم واغسلهم بالماء والثلج والبرد ونقهم من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس {ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم} اللهم إنا نسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم، ونعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم، ونسألك من خير ما سألك منه عبدك ورسولك محمد - صلى الله عليه وسلم - وعبادك الصالحون، ونعوذ بك من شر ما استعاذك منه عبدك ورسولك محمد - صلى الله عليه وسلم - وعبادك الصالحون، اللهم إنا نسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل، ونعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل، ونسألك رضاك والجنة، ونعوذ بك من سخطك والنار، اللهم لا تدع لنا ذنبا إلا غفرته، ولا هما إلا فرجته، ولا دينا إلا قضيته، ولا مريضا إلا شفيته وعافيته ولا حاجة هي لك رضا ولنا فيها صلاح إلا قضيتها يا أرحم الراحمين: {ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين} {ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب} {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين
من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين} {ربنا آتنا في الدنيا وما
له في الآخرة من خلاق * ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة
وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} {سبحان ربك رب العزة عما يصفون * وسلام على المرسلين * والحمد لله رب العالمين} وصلى الله على خير خلقه محمد وعلى آله وصحبه وسلم (١) .

المصدر كتاب:- المستدرك على مجموع الفتاوى

يقول الامام ابن باز رحمه الله في وصيته لاحد الشباب بخصوص الصيام وأمه



 أما صوم النافلة كالإثنين والخميس، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر فهو قربة وطاعة وفيه أجر عظيم، وتكفير للسيئات، ولكن إذا كانت أمك لا ترضى بذلك فلا تكدرها فإن الوالدة حقها عظيم، وبرها من أهم الواجبات، ولعلها تخاف عليك من الكسل إذا صمت، وعدم القيام بالواجب في طلب الرزق والقيام بحاجات البيت، ومعلوم أن طلب الرزق الحلال لإعاشة العيال وأهل البيت من أفضل القربات بل من أهم الواجبات، وهو أفضل من التفرغ لصوم التطوع وصلاة التطوع، وبكل حال فالذي أنصحك به هو أن تسمع لقولها وتطيعها في مثل هذا، وإذا رأيت مجالا في المستقبل لطلبها الإذن فاستأذنها في الصوم، إذا كان الصوم لا يعطلك ولا يضعفك عن المهمات المذكورة آنفا.
والله المسئول أن يمنحك الفقه في الدين ويهديك صراطه المستقيم، ويمن علينا وعليك بالتوبة النصوح، ويعيذنا وإياك وسائر المسلمين من نزغات الشيطان، وشر النفس، وسيئات العمل، إنه جواد كريم.
وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه.
نائب رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.

مجموع فتاوى ابن باز رحمه الله

حكم اقتناء ومشاهدة التلفاز / ابن عثيمين

سنن أبي داوود عن / المقداد عن النبي صلى الله عليه وسلم: إنّ السَّعِيدَ لمَنْ جُنِّبَ الفِتَنَ وَلمَنِ ابْتُلِيَ فصبر
( صححه الألباني رحمه الله في صحيح الجامع)

📝حكم اقتناء ومشاهدة التلفاز

📝السؤال
عندي تلفازٌ في البيت ولا أشاهد فيه المحرمات، ولكن أولادي يشاهدون فيه أفلام الكرتون فقط، فما حكم ذلك؟

📝فأجاب الشيخ بن عثيمين رحمه الله تبارك وتعالى :

نصيحتي لكل مسلم أن يتجنب التلفاز وإدخاله بيته، لاسيما مع وجود الدشوش التي هي كالسرطان في الأمة، ولا يقتصر شرها على صاحب البيت، بل تنتشر إلى من حوله، فنصيحتي لكل مسلم نصيحة أخوية: أن يتجنب إدخال التلفاز بيته؛ لأنه يسلم ويسلم أهله، وهو لا يدري فلعله اليوم يمكنه أن يسيطر على نفسه وعلى أهله، ولكنه غداً لا يتمكن، يغلب، أو يموت فيرثه أهله من بعده ويكون كل مرأىً محرماً رأوه يكون إثمه أو يكون له نصيبٌ من إثمه؛ لأنه هو الذي تسبب في جلبه إلى البيت.
فنصيحتي لإخواني: ألا يقتنوا هذا، والحمد لله الأخبار موجودة في غير التلفاز، موجودة في الراديو والأحاديث النبوية والمواعظ والقرآن فهو موجود في غير التلفاز، لكن لو فرض أنك زرت صديقاً لك ووجدته قد فتح التلفاز على الأخبار، فهل يحرم عليك مشاهدتها؟ الجواب: لا.
لا يحرم؛ لأن مشاهدة الأخبار المجردة ليست فيها شيء، كأنك تطل على هؤلاء من فرجة، فلا بأس به، لكن الكلام على الاقتناء، والاقتناء شيء والمشاهدة شيء آخر، الاقتناء نصيحتي لكل مسلمٍ ألا يقتنيه، أما المشاهدة فعلى حسب ما يعرض فيه من خيرٍ أو شر، فإذا كان شراً الآن يكسره وينتهي منه: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن:١٦] ، وإذا كان البيت لأبيه، وأبوه هو الذي جاء بذلك ولا يستطيع هو أن يفعل شيئاً فقد قال الله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن:١٦] وإذا فتح التلفاز على مشاهداتٍ محرمة فليترك المجلس.

📝( دروس الحرم المدني للعلامة ابن عثيمين رحمه الله تبارك وتعالى ص٣٥ ج٣)

منقول

الأربعاء، 9 أبريل 2014

متابعة أخبار الممثلين فراغ وضياع>فتاوى مختارة>موقع الاسلام سؤال وجواب>

فتاوى مختارة>موقع الاسلام سؤال وجواب>
متابعة أخبار الممثلين فراغ وضياع

[السؤال]
ـ[ما حكم متابعة أخبار الممثلين والممثلات والفساق وإن لم يقلدهم، وخاصة إن كانوا من الكفار أيضا، لكن لا يتأثر بهم، فقط للتسلية؟]ـ

[الجواب]
الحمد لله
ثمة كثير من الأمور التي يتجاوز خطرها الفرد إلى خطورة كامنة على المجتمع كله: على ثقافته، وأخلاقه، وقيمه، وعلى مستقبله المرهون بحاضره وماضيه، ولكن كمون خطورتها تغر بعض الناس حين يقيسها على مستواه الشخصي، وهي في الحقيقة تؤثر فيه أولا، ثم في غيره ثانيا.
ولعل من أخطر الجوانب الثقافية التي تواجهها مجتمعاتنا اليوم هي " الفن والتمثيل "، فقد غدت البيوت اليوم رهينة تلك الشاشات الفضائية المشبعة بالمسلسلات، والأفلام، والمسرحيات، وأبطال السينما والغناء والطرب، ولا يكاد ينجو أحد من هذه البؤر المظلمة إلا القليل، فلك أن تتخيلي أختي السائلة حجم الضخ الثقافي الهائل الذي يتدفق من هذه الفئة من الناس!
ولو سألنا أنفسنا من أين وفدت علينا ثقافة الغرب الكافر بل الملحد، ومن أين وفدت إلينا فنون العلاقات المحرمة بين الجنسين، وما الذي أوقد سعار الشهوة والفتنة، وكيف تسللت إلينا عادات أمم تخبطت في الجهل واللذة والشهوة، بل من أين تعلم أبناؤنا الجريمة والقطيعة والتيه والضياع، وما الذي حول عقول وقلوب كثير من الناس إلى مسرح للأوهام والأحلام الضائعة والأماني الكاذبة.
ولو سألنا أنفسنا أين ذهبت طاقات الشباب، وفي أي شيء صرفت الأعمار، ولماذا ضعف البناء، وكثر الهدم، وماتت الهمم، وطغى سلطان الغفلة، ما الذي تربى أبناؤنا عليه، وشغل فكر فتياتنا، بل وحتى كهولنا، وما الذي خدر أمتنا عن العمل والإنتاج والريادة، وساقها إلى واقع مليئ بالحسرات والضعف والهوان، لو بحثنا عن أجوبة تلك الأسئلة لوجدنا الجواب متمثلا وشاخصا في أقبح صوره في الملايين من الأفلام والمسرحيات والمسلسلات والأغاني التي استحوذت على عقول كثير من الناس اليوم.
أليس لهذه الشاشات الدور الأكبر في طغيان هذا السلطان، وهو طغيان يتضاعف مع الأيام نتيجة سيطرة النظرة المادية للكون كله، حيث تقرر المفاهيم الغربية السائدة اليوم، أن العالم مادة استعمالية للشهوة واللذة، فينبغي استيفاء أكبر قدر من اللذة قبل الموت، ولن يكون ذلك إلا بتفجير طاقات العالم لابتكار الفجور في أبشع وأشنع صوره التي عرفها التاريخ.
هل يريد المتابع لهذه الفئة من الناس أن يساهم في المسخ لكرامة الإنسان، فضلا عن قيمه ودينه ومبادئه.
أليس لنا – ونحن المسلمون الموحدون لله عز وجل - من الطموح والأماني ما يشغل علينا أوقاتنا وجهودنا وأفكارنا عن متابعة أمثال هؤلاء؟!
ألم يفتح الله لنا أبواب الحلال الكثيرة التي تبهج أنفسنا، وتسعدنا وأهلينا السعادة الحقيقية البعيدة عن غضب الله وسخطه؟!
أين هي الغيرة على محارم الله أن تنتهك؟! وأين هي الحمية للفضيلة التي أصبح كثير منا مشاركا في حربها تحت أعذار التسلية وقطع الأوقات؟!!
من يصدق زعم من يزعم من المتابعين أنه لا يحب هؤلاء الممثلين ولا يتشبه بهم، أو لا يتأثر بهم، وإنما يبحث عن التسلية فقط!!
إن كان المتابع شابا فأين سيذهب ببصره عن الصور شبه العارية، وإن كانت المتابعة فتاة فأين ستذهب بنظرها، وقلبها عن صور الرجال الفاتنة ومناظر العلاقات المحرمة؟!
يقول الله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون. ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون. لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون. لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله. وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون) الحشر/١٨-٢١.
ألا نعلم جميعا أننا محاسبون على أعمارنا، مسؤولون أمام الله عن أوقاتنا وسني شبابنا، فكيف سيجيبه من قضى الساعات الطوال منها في متابعة الساقطين من البشر، وكيف سيكون موقف المسلم بين يدي الله تعالى حين يسأله عن قلبه كيف امتلأ بحب أصحاب المعاصي، وخلا من حب الله عز وجل.
هل يبحث هؤلاء الذين يلهثون وراء أخبار الممثلين والممثلات عن السعادة في جنبات كلامهم وعاداتهم، فإن كان كذلك فليشفق على نفسه، وليوقن أنه لن يرجع إلا بالضيق والهم والنكد، كحال هؤلاء الممثلين الذين نسمع عن انتحار بعضهم، وغرق آخرين في المخدرات، وتفكك أسرهم وأمراض آخرين منهم أمراضا نفسية، وهم يتسترون بالابتسامات العريضة أمام شاشات التلفاز.
ولسنا نقول هذا من عند أنفسنا، بل هي الحقائق تتحدث، والقرآن يقرر ذلك في قوله سبحانه وتعالى: (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى) طه/١٢٤.
إن المحسنين والمصلحين والمخلصين ينتظرون اليوم الذي تقبل فيه الأمة بأغلبيتها على البناء والعمل، وتنتشر بينهم الديانة والفضيلة، وتستتر فيه المعصية أو تنعدم، فلنكن جميعا عونا على قرب ذلك اليوم، ولا نسخر أنفسنا في نصرة الشيطان وجنوده.
وننقل هنا بيانا كتبته اللجنة الدائمة للفتوى (١٧/١١٧) في شأن خطر المجلات الخليعة، رأيناه مناسبا ومنطبقا تماما على شأن متابعة أخبار الممثلين، ننقله هنا، ونرجو أن يستفيد القارئ منه:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، وبعد:
فقد أصيب المسلمون في هذا العصر بمحن عظيمة، وأحاطت بهم الفتن من كل جانب، ووقع كثير من المسلمين فيها، وظهرت المنكرات، واستعلن الناس بالمعاصي بلا خوف ولا حياء، وسبب ذلك كله: التهاون بدين الله، وعدم تعظيم حدوده وشريعته، وغفلة كثير من المصلحين عن القيام بشرع الله، والأمر المعروف والنهي عن المنكر، وإنه لا خلاص للمسلمين، ولا نجاة لهم من هذه المصائب والفتن إلا بالتوبة الصادقة إلى الله تعالى، وتعظيم أوامره ونواهيه، والأخذ على أيدي السفهاء، وأطرهم على الحق أطرا.
وإن من أعظم الفتن التي ظهرت في عصرنا هذا ما يقوم به تجار الفساد، وسماسرة الرذيلة، ومحبو إشاعة الفاحشة في المؤمنين: من إصدار مجلات خبيثة تحاد الله ورسوله في أمره ونهيه، فتحمل بين صفحاتها أنواعا من الصور العارية، والوجوه الفاتنة المثيرة للشهوات، الجالبة للفساد، وقد ثبت بالاستقراء: أن هذه المجلات مشتملة على أساليب عديدة في الدعاية إلى الفسوق والفجور، وإثارة الشهوات، وتفريغها فيما حرمه الله ورسوله، ومن ذلك أن فيها:
١- الصور الفاتنة على أغلفة تلك المجلات وفي باطنها.
٢- النساء في كامل زينتهن يحملن الفتنة ويغرين بها.
٣- الأقوال الساقطة الماجنة، والكلمات المنظومة والمنثورة، البعيدة عن الحياء والفضيلة الهادمة للأخلاق المفسدة للأمة.
٤- القصص الغرامية المخزية، وأخبار الممثلين والممثلات، والراقصين والراقصات، من الفاسقين والفاسقات.
٥- في هذه المجلات الدعوة الصريحة إلى التبرج والسفور، واختلاط الجنسين، وتمزيق الحجاب.
٦- عرض الألبسة الفاتنة الكاسية العارية على نساء المؤمنين؛ لإغرائهن بالعري والخلاعة، والتشبه بالبغايا والفاجرات.
٧- في هذه المجلات العناق والضم والقبلات بين الرجال والنساء.
٨- في هذه المجلات المقالات الملتهبة، التي تثير موات الغريزة الجنسية قي نفوس الشباب والشابات، فتدفعهم بقوة ليسلكوا طريق الغواية والانحراف، والوقوع في الفواحش والآثام
والعشق والغرام.
فكم شغف بهذه المجلات السامة من شباب وشابات، فهلكوا بسببها، وخرجوا عن حدود الفطرة والدين.
ولقد غيرت هذه المجلات في أذهان كثير من الناس كثيرا من أحكام الشريعة، ومبادئ الفطرة السليمة بسبب ما تبثه من مقالات ومطارحات، فاستمرأ كثير من الناس المعاصي والفواحش، وتعدى حدود الله بسبب الركون إلى هذه المجلات، واستيلائها على عقولهم وأفكارهم. والحاصل: أن هذه المجلات قوامها التجارة بجسد المرأة، التي أسعفها الشيطان بجميع أسباب الإغراء ووسائل الفتنة؛ للوصول إلى نشر الإباحية، وهتك الحرمات، وإفساد نساء المؤمنين، وتحويل المجتمعات الإسلامية إلى قطعان بهيمية، لا تعرف معروفا ولا تنكر منكرا، ولا تقيم لشرع الله المطهر وزنا، ولا ترفع به رأسا، كما هو الحال في كثير من المجتمعات، بل وصل الأمر ببعضها إلى التمتع بالجنسين عن طريق العري الكامل فيما يسمونه: (مدن العراة) عياذا بالله من انتكاس الفطرة، والوقوع فيما حرمه الله ورسوله.
هذا وإنه بناء على ما تقدم ذكره من واقع هذه المجلات، ومعرفة آثارها وأهدافها السيئة، وكثرة ما يرد إلى اللجنة من تذمر الغيورين من العلماء وطلبة العلم، وعامة المسلمين من انتشار عرض هذه المجلات في المكتبات والبقالات والأسواق التجارية - فإن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ترى ما يلي:
أولا: يحرم إصدار مثل هذه المجلات الهابطة، سواء كانت مجلات عامة، أو خاصة بالأزياء النسائية، ومن فعل ذلك، فله نصيب من قول الله تعالى: (إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة) .
ثانيا: يحرم العمل في هذه المجلات على أي وجه كان، سواء كان العمل في إدارتها، أو تحريرها، أو طباعتها، أو توزيعها؛ لأن ذلك من الإعانة على الإثم والباطل والفساد، والله -جل وعلا- يقول: (ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب) .
ثالثا: تحرم الدعاية لهذه المجلات وترويجها بأية وسيلة؛ لأن ذلك من الدلالة على الشر والدعوة إليه، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا) أخرجه مسلم في صحيحه. رابعا: يحرم بيع هذه المجلات، والكسب الحاصل من ورائها كسب حرام، ومن وقع في شيء من ذلك وجب عليه التوبة إلى الله تعالى، والتخلص من هذا الكسب الخبيث.
خامسا: يحرم على المسلم شراء هذه المجلات واقتناؤها؛ لما فيها من الفتنة والمنكرات، كما أن في شرائها تقوية لنفوذ أصحاب هذه المجلات، ورفعا لرصيدهم المالي، وتشجيعا لهم على الإنتاج والترويج، وعلى المسلم أيضا أن يحذر من تمين أهل بيته - ذكورا وإناثا - من هذه المجلات؛ حفظا لهم من الفتنة والافتتان بها، وليعلم المسلم أنه راع ومسئول عن رعيته يوم القيامة.
سادسا: على المسلم أن يغض بصره عن النظر في تلك المجلات الفاسدة؛ طاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، وبعدا عن الفتنة ومواقعها، وعلى الإنسان ألا يدعي العصمة لنفسه، فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: كم نظرة ألقت في قلب صاحبها البلاء، فمن تعلق بما في تلك المجلات من صور وغيرها أفسدت عليه قلبه وحياته، وصرفته إلى ما لا ينفعه في دنياه وآخرته؛ لأن صلاح القلب وحياته إنما هو في التعلق بالله جل جلاله، وعبادته وحلاوة مناجاته، والإخلاص له، وامتلاؤه بحبه سبحانه.
سابعا: يجب على من ولاه الله على أي من بلاد الإسلام أن ينصح للمسلمين، وأن يجنبهم الفساد وأهله، ويباعدهم عن كل ما يضرهم في دينهم ودنياهم، ومن ذلك منع هذه المجلات المفسدة من النشر والتوزيع، وكف شرها عنهم، وهذا من نصر الله ودينه، ومن أسباب الفلاح والنجاح والتمكين في الأرض، كما قال الله سبحانه: (ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز. الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور) .
والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم " انتهى.
والله أعلم.

[المصدر]
الإسلام سؤال وجواب

الاثنين، 7 أبريل 2014

فتاوى مختارة > ابن باز الإسراف في الحفلات:

فتاوى مختارة > ابن باز
الإسراف في الحفلات:

س ٣: الحفلات التي تقام في الفنادق، وتكلف أموالا طائلة هل هي إسراف، وإن كانت إسرافا فنأمل من سماحتكم التنبيه على ذلك؟ .
ج ٣: الحفلات التي تقام في الفنادق فيها أخطاء، وفيها مؤاخذات متعددة منها أن الغالب أن بها إسرافا وزيادة لا حاجة إليها.
الأمر الثاني: أن ذلك يفضي إلى التكلف في اتخاذ الولائم، والإسراف في ذلك، وحضور من لا حاجة إليه.
والثالث: أنه قد يؤدي إلى اختلاط الرجال بالنساء من عمال الفندق وغيرهم، فيكون في هذا اختلاط مشين ومنكر، وهكذا قصور الأفراح التي تستأجر بنقود كثيرة، ينبغي تركها وعدم التكلف في ذلك رفقا بالناس، وحرصا على الاقتصاد وعدم الإسراف والتبذير، وحتى يتمكن المتوسطون في الدخل من الزواج وعدم التكلف؛ لأنه إذا رأى ابن عمه أو قريبه يتكلف في الفنادق وفي الولائم الكبيرة: إما أن يماثله ويشابهه فيتكلف الديون والنفقات الباهظة، وإما أن يتأخر ويتقاعس عن الزواج خوفا من هذه التكلفات.
فنصيحتي لجميع الإخوان المسلمين ألا يقيموها في الفنادق، ولا قصور الأفراح الغالية، بل تقام إما في قصر نفقته قليلة أو في البيوت، فهذا لا بأس به، وعدم إقامتها في قصور الأفراح، والاكتفاء بإقامتها في البيت حيث أمكن، ذلك أولى، وأبعد عن التكلف والإسراف. والله المستعان.

المصدر:
مجموع فتاوى ابن باز
٣٠ مجلد

الخميس، 3 أبريل 2014

مراحل يوم القيامة وأهوالها

مراحل يوم القيامة وأهوالها

[السؤال]
ـ[السلام عليكم..
قرأت كثيرا عن مراحل الحساب يوم القيامة، ولكن هناك الكثير من الأمور التي لم أفهمها.. فمثلا ما الذي يجعل يوم القيامة يوم الفزع الأكبر بالنسبة لشخص فتح عليه مقعده من الجنة في قبره؟ ولماذا توزن أعمال الإنسان وهو الذي قد تلقى قبلها كتابه بيمينه، ولماذا يمر الإنسان على الصراط إذا كانت قد ثقلت موازينه؟
سؤالي هو عن ترتيب المراحل، وهل يعني النجاح في مرحلة معينة الدخول مباشرة إلى الجنة أم يجب المرور خلال الامتحان التالي؟]ـ

[الفتوى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد أخبر الله تعالى عن يوم القيامة وأهواله فقال: يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم*يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد [الحج:١-٢] . إلى غير ذلك من الآيات الدالة على شدة الأمر وفظاعته، ولهذا لا غرابة في كون المؤمن الذي بشر بالجنة في قبره يكون خائفا وجلا في الموقف، بل الأنبياء والمرسلون الذين هم في ظل الرحمن يوم القيامة، يفزع الناس إليهم ليطلبوا من الله تعالى فصل القضاء، فكل منهم يقول نفسي نفسي.
والمؤمن حين يأخذ كتابه بيمينه لا يعلم مصير سيئاته، وهل ترجح على حسناته أم لا؟ وهل يؤاخذ بها أم لا؟
بل ولو رجحت حسناته فإنه لا يدري، حاله على الصراط، فناج مسلم، ومخدوش مرسل، ومكردس في نار جهنم، والنبي صلى الله عليه وسلم قائم على الصراط يقول: رب سلم سلم، حتى تعجز أعمال العباد، حتى يجئ الرجل ولا يستطيع السير إلا زحفا. رواه مسلم، وفي الصحيحين: يضرب الصراط بين ظهري جهنم فأكون أنا وأمتي أول من يجيزها، ولا يتكلم يومئذ إلا الرسل، ودعوى الرسل يومئذ اللهم سلم سلم. وإضافة إلى ما ينتظره بعد الصراط من المقاصة بينه وبين إخوانه المؤمنين على قنطرة المظالم، كما في الحديث الذي رواه البخاري عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا خلص المؤمنون من النار، حبسوا بقنطرة بين الجنة والنار، فيتقاصون مظالم كانت بينهم في الدنيا، حتى إذا نقوا وهذبوا أذن لهم بدخول الجنة. فوالذي نفس محمد بيده، لأحدهم بمسكنه في الجنة أدل بمنزله كان في الدنيا.
وبهذا يعلم أن الأمر جد عظيم، يفزع منه الناس جميعا، ولا يأمن العبد على نفسه حتى يدخل جنة الله، فنسأل الله تعالى أن يجعلنا من أهل جنته ورضوانه.
ومما يحسن ذكره في هذا المقام ما قاله الإمام القرطبي -رحمه الله- عنالصراط في كتابه "التذكرة" قال رحمه الله: تفكر الآن فيما يحل بك من الفزع بفؤادك إذا رأيت الصراطودقته، ثم وقع بصرك على سواد جهنم من تحته، ثم قرع سمعك شهيق النار وتغيظها، وقد كلفت أن تمشي على الصراط، مع ضعف حالك واضطراب قلبك، وتزلزل قدمك، وثقل ظهرك بالأوزار المانعة لك من المشي على بساط الأرض، فضلا عن حدة الصراط، فكيف بك إذا وضعت عليه إحدى رجليك، فأحسست بحدته واضطررت إلى أن ترفع قدمك الثاني، والخلائق بين يديك يزلون، ويتعثرون، وتتناولهم زبانية النار بالخطاطيف والكلاليب، وأنت تنظر إليهم كيف ينكسون إلى جهة النار رؤوسهم وتعلو أرجلهم، فيا له من منظر ما أفظعه، ومرتقى ما أصعبه، ومجال ما أضيقه، فاللهم سلم سلم.
مما سبق تعلم أن من نجا من مرحلة معينة من مراحل الحساب لم يدخل الجنة مباشرة، حتى يمر ببقية المراحل، إلا أنه قد ورد النص على أن بعض الناس يعفى من شيء منها، كأولئك الذين يدخلون الجنة بغير حساب، لكنهم يمرون علىالصراط ولابد.
وحاصل ما ذكره العلماء في مراحل يوم القيامة ما يلي: حشر الخلائق جميعا إلى الموقف العظيم - الشفاعة العظمى - أخذ الكتاب بالأيمان والشمائل - الميزان -الحوض - المرور على الصراط - المرور على قنطرة المظالم - دخول الجنة أو النار.
والله أعلم.


المصدر:- فتاوى الشبكة الاسلامية
[تاريخ الفتوى]
٠٨ ربيع الثاني ١٤٢٣

الثلاثاء، 1 أبريل 2014

أشير على إخواني المواطنين ألا يجلبوا الخدم إلى البلاد>فتاوى مختارة>ابن عثيمين>نور على الدرب>

فتاوى مختارة>ابن عثيمين>نور على الدرب
السائل ع ص م من حفر الباطن له هذا السؤال يقول أنا ممن اضطرته الظروف وظروف الزوجة على جلب عاملة منزلية لرعاية الأطفال أثناء غيابنا وهذه العاملة مسلمة والحمد لله غير أنني كثيرا ما أراها كاشفة الوجه رغم محاولاتي أن أتجنبها بقدر الإمكان وذلك بسبب صغر المنزل علما بأنني مضطر لوجودها لرعاية الأطفال فهل علي إثم في ترك الأطفال مع هذه المرأة وهل علي إثم في رؤية هذه المرأة وهي كاشفة لوجهها أفيدوني مأجورين؟

فأجاب رحمه الله تعالى: أولا أشير على إخواني المواطنين ألا يجلبوا الخدم إلى البلاد لأن هذا يؤدي إلى مفاسد في بعض الأحيان ويؤدي إلى أن المرأة ربة البيت لا تشتغل بالبيت تبقى يدها على خدها ويستولي عليها الهواجس والهموم ولا يتحرك البدن تحركا يوجب النشاط فتجد ربة البيت نائمة ليلا ونهارا والخادمة تشتغل وكون المرأة تشتغل بنفسها وتحرك دمها وأعصابها أولى بكثير.
ثانيا إنه حصل مفاسد عظيمة من هؤلاء الخدم فكم سمعنا من رجل مستقيم كبير السن أغواه الشيطان فحصل ما حصل من الفاحشة بينه وبين الخادمة
ثالثا بعض الخدم حصل منهن اعتداء بوضع السحر إما في المأكول أو في المشروب أو نحو ذلك وهذا خطر لأن هؤلاء الخدم إذا أغضبها رب البيت فقد تكيد له ولو في آخر لحظة لذلك بالدرجة الأولى أنصح إخواننا المواطنين من جلب الخادمات لا يجلبوهن فإذا دعت الضرورة إلى هذا فلابد من المحرم لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال (لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم) هذه امرأة لابد من محرم زوج أو قريب أما أن تأتي بلا محرم فهي على خطر وأهل البيت على خطر لا سيما إذا كان في البيت شباب وكان الأبوان عندهما غفلة فالمسألة خطيرة ثم إذا جاء الزوج وامرأته ذهبت لتعلم وتدرس وليس في البيت إلا هذه الخادمة سيكون قد خلا بها (وما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما) لذلك نرى ألا تستجلب الخادمة إلا بشرطين
الشرط الأول الضرورة.
والشرط الثاني وجود المحرم.
أما نظر الإنسان إلى وجهها فهي مثل غيرها لا يحل له أن ينظر إليها وهي غير محرم له وله النظرة الأولى إذا دخل البيت وهي كاشفة الوجه ولم تعلم به فهنا يصرف بصره وتتغطى المرأة وينتهي الإشكال وأما أن تبقى كاشفة وجهها تأتي له بالشاي والفطور والعشاء والغداء وهي كاشفة لا سيما إن كانت شابة وجميلة فالشيطان لابد أن يحرك الساكن.
***

فتاوى مختارة>ابن عثيمين>نور على الدرب