أما صوم النافلة كالإثنين والخميس، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر فهو قربة وطاعة وفيه أجر عظيم، وتكفير للسيئات، ولكن إذا كانت أمك لا ترضى بذلك فلا تكدرها فإن الوالدة حقها عظيم، وبرها من أهم الواجبات، ولعلها تخاف عليك من الكسل إذا صمت، وعدم القيام بالواجب في طلب الرزق والقيام بحاجات البيت، ومعلوم أن طلب الرزق الحلال لإعاشة العيال وأهل البيت من أفضل القربات بل من أهم الواجبات، وهو أفضل من التفرغ لصوم التطوع وصلاة التطوع، وبكل حال فالذي أنصحك به هو أن تسمع لقولها وتطيعها في مثل هذا، وإذا رأيت مجالا في المستقبل لطلبها الإذن فاستأذنها في الصوم، إذا كان الصوم لا يعطلك ولا يضعفك عن المهمات المذكورة آنفا.
والله المسئول أن يمنحك الفقه في الدين ويهديك صراطه المستقيم، ويمن علينا وعليك بالتوبة النصوح، ويعيذنا وإياك وسائر المسلمين من نزغات الشيطان، وشر النفس، وسيئات العمل، إنه جواد كريم.
وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه.
نائب رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
مجموع فتاوى ابن باز رحمه الله
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق